السيد الگلپايگاني
676
القضاء والشهادات (1426هـ)
كما سيأتي . ولكن إذا كانت في يد الشخص المقر بعد فما المانع من أن يقيم المدّعي البينة لدى الحاكم على كونها له لا للمقرّ له ، فيأخذها الحاكم ويدفعها إليه ؟ لأنه إن كان المقرّ له حاضراً أو يمكن حضوره ، فالبينة مؤثرة كما هو واضح ، وإن كان غائباً حكم للمدّعي ثم الغائب على حجّته ، نعم ، لا يمكن إقامة البينة بأن يكون ذو اليد هو المدّعى عليه ، لأنه لا يمكن له اليمين في مال المقرّ له ، إلا إذا كان مورد الدعوى وجوب تسليم العين ، بأن يقيم البينة على الملكية المستتبعة لوجوب تسليمها فيحلف ذو اليد على عدم وجوبه . وأما إذا سلّم المدّعى عليه العين إلى المقرّ له ، فإما هي باقية بيد المقرّ له ، وإمّا هي تالفة ، وهل للمدّعي أن يدّعي عليه العلم بكون المال له فيحلف على نفي العلم فإن لم يحلف غرم ؟ قال المحقق : نعم ، وهذه عبارته : « وإن قال المدعي : أحلفوه أنه لا يعلم أنها لي توجهت اليمين ، لأن فائدتها الغرم لو امتنع لا القضاء بالعين لو نكل أوردّ » « 1 » وعليه العلامة في ( القواعد ) « 2 » ، وقد نسب إلى الشيخ في أحد قوليه « 3 » ، وفي ( المسالك ) : يجوز إن كانت تالفة « 4 » ، أي ، فإن كانت العين باقية أمر باستردادها . . . وأما إذا لم يمتنع وحلف على نفي العلم فلا شيء عليه . قال المحقق : « وقال الشيخ : لا يحلف ولا يغرم لو نكل ، والأقرب أنه يغرم ، لأنه حال بين المالك وبين ماله بإقراره لغيره » .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 112 . ( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 486 . ( 3 ) المبسوط في فقهالامامية 8 : 266 . ( 4 ) مسالك الأفهام 14 : 98 .